Site icon صحة 247

ما الذي يسبب انخفاض ضغط الدم وكيف يجب التعامل معه

انخفاض ضغط الدم

قبل الخوض في الاضطرابات سواء ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم، على القارئ أن يفهم ماهو الضغط عموما و يفهم الأرقام و دلالاتها دون الدخول في تعقيدات أخرى. الضغط كمصطلح فيزيائي و تعريف رياضي يمثل القوة المطبقة على وحدة مساحة. القوة المطبقة في حالة الضغط الدموي مصدرها القلب. الأرقام الملاحظة تدل بدرجة أولى على كفاءة القلب الذي يعد مضخة الدم في أجسامنا.

الضغط الدموي مؤشر حيوي يساعدنا على أخذ نظرة سريعة على استقرار أو اضطراب الدورة الدموية. ففي قاعة الاستعجالات و في كل المعاينات الطبية يعتبر قياس ضغط الدم أمرا مفروغا منه. يتم قياس الضغط عبر جهاز قياس الضغط الدموي اليدوي أو الإلكتروني و يخضع القياس لشروط معينة لتجنب الأخطاء التقنية.

تتلخص شروط قياس ضغط الدم فيما يلي:

  1. أخذ راحة لمدة خمس دقائق أو أكثر قبل بدء القياس.
  2. يتم القياس في وضعية الجلوس أو الاستلقاء و تجنب كل ما يعيق الدورة الدموية من وضعيات ( مثل وضع رجل فوق رجل …).
  3. تجنب الحديث في الهاتف أو التحدث للطبيب أثناء القياس.
  4. قياس الضغط الدموي مرتين على الأقل للتأكد من الأرقام.
  5. قياس الضغط الدموي في كلتا الذراعين.

من الشائع أن السكري و ارتفاع ضغط الدم مرضا العصر، لكن هناك حالة يكون فيها الضغط الدموي منخفضا أين يستدعي الأمر حسب درجة الاستعجال القيام بإجراءات للحفاظ على استقرار الدورة الدموية و كذلك البحث عن سبب العلة، ويجدر بالذكر أن هناك حالات يكون فيها انخفاض ضغط الدم عاديا والتي يعيش بها الأشخاص حياة طبيعية جدا.

أعراض انخفاض ضغط الدم:

في الواقع يعتبر انخفاض ضغط الدم عرضا من الأعراض و ليس مرضا بحد ذاته، فالحديث عن أعراض هبوط الضغط الدموي لا يصح بشكل أو بآخر. وبما أنه يترافق مع أعراض أخرى فسنذكر الأعراض المرافقة لهذا الخلل -إن كان خللا- باختصار.

من المعروف لدى العامة أن الضغط الطبيعي أو المتوسط لدى الشخص البالغ السليم هو 120/80 مليمتر زئبقي أو 12/8 سنتيمتر مائي.

تطرأ تغيرات طيلة فترة حياة الإنسان على هذان الرقمان، منذ الولادة حتى الشيخوخة. و تلعب عديد العوامل دورا مهما في تحديد الأرقام المتعلقة بالضغط انطلاقا من الجهد البدني إلى حالات التوتر أو تعاطي أدوية معينة.

دون الإطالة أكثر، يُعرف الضغط المنخفض أو انخفاض ضغط الدم بهبوط قدره من 20 إلى 30 مليمتر زئبقي، يكون سواء في الضغط الأقصى و الذي نصفه طبيا بالانقباضي أو في عاميتنا ( ضغط القلب) أو الانبساطي المعروف عامية بضغط الذات.

يصاحب ضغط الدم المنخفض أعراض تختلف حدتها و خطورتها حسب الحالة، و السبب المتخفي وراء الانخفاض الملاحظ، و تتلخص الأعراض في الآتي:

غالبا ما يشتكي المرضى الذين يصابون بانخفاض ضغط الدم من إحدى الأعراض السابقة الذكر. كما ذكر أعلاه فضغط الدم المنخفض له أسبابه أو أمراضه، و كل سبب سيكون له أعراض معينة قد تضاف إلى ما تم كتابته.

أسباب انخفاض ضغط الدم:

قد يختلف الوصف السريري لطبيعة الانخفاض، فهناك المرتبط بالوضعية أو الساعة البيولوجية أو حتى أخذ وجبة غذائية، تماما كوصف الحمى أو السعال و الألم، حيث يمتلك كل عرض وصفا محددا يشير بطريقة تقريبية للعلة.

الحالات المرضية التي يرافقها انخفاض في الضغط الدموي:

تتمثل بعض الحالات المرضية في:

انخفاض ضغط الدم الانتصابي:

لا يمكن التحدث عن كل الأمراض في مقال واحد، إلا أنه يجب ذكر انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي كحالة استثنائية هنا. فهذه الحالة الشائعة عند كبار السن و أحيانا الشباب و المتعلقة بانخفاض ضغط الدم المفاجئ عند التغيير من وضعية الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف، أو عند تبني وضعية الوقوف لفترة طويلة.

تتمثل مسببات هذه الحالة الخاصة من انخفاض الضغط الدموي بالترتيب في:

الأدوية:

الأدوية و النظام الغذائي يلعبان دورا هاما في رسم أرقام الضغط الدموي. لا يخفى عن كثير منا أثر الثوم مثلا أو مدرات البول كعوامل تؤدي إلى خفض الضغط الدموي. على سبيل الذكر:

مضاعفات و أخطار هبوط ضغط الدم:

قد لا يكون ضغط الدم المنخفض مؤشرا على المرض أو الخطر بقدر ماهو مؤشر على سلامة الشخص أحيانا، فالرياضيون و من يتبعون نمط حياة صحي معين قد يعيشون بأرقام ضغط منخفضة نسبيا. لكن في الحالات المرضية يمكن أن يتسبب الانخفاض المفاجئ أو التدريجي لعواقب تجعل من زيارة الاستعجالات أمرا يحول بين حياة الشخص و موته أحيانا ( حالات الانهيار أو الصدمة état de choc ).

يؤثر الضغط المنخفض على حياة بعض الأشخاص مما يجعلهم يمتنعون أو يتجنبون القيام بمهام اعتيادية، فانخفاض الضغط الانتصابي على سبيل المثال يعيق بعض الأشخاص من القيام بوظائف معينة.

قد يؤدي الضغط المنخفض إلى مضاعفات تمس بأنسجة الجهاز العصبي المركزي أو عضلة القلب و الكلى، و تختلف شدة التأثر بحدة الانخفاض و درجته. فالانخفاض المفاجئ قد يتسبب في تلف أنسجة المخ و معاناتها نتيجة نقص الإمدادات بالأكسجين و قد يؤدي أيضا لفشل كلوي وظيفي حاد.

بعض الدراسات أثبتت وجود صلة بين انخفاض الضغط الدموي الانتصابي و نسبة ظهور مضاعفات كالسكتة الدماغية.

علاج انخفاض ضغط الدم:

لابد من علاج أسباب الانخفاض في الحالات الغير استعجالية أو التركيز على استقرار الضغط الدموي و كفاءة الدورة الدموية في الحالات المستعجلة، ثم الاهتمام بالعلاج الفعلي للأسباب.

وسائل العلاج عبارة عن وضعيات أو تعليمات يتبعها المريض إذا أحس بأعراض معينة كالدوخة و غيرها و تصل إلى التدخل الدوائي أو الجراحي حسب السبب. على سبيل المثال:

 

Exit mobile version